أحمد بن حجر الهيتمي المكي
176
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
المقصد الرابع مما أشارت إليه الآية الحث على صلتهم وإدخال السرور عليهم ( أخرج ) الديلمي مرفوعا من أراد التوسل إلي وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم وروى عن عمر من طرق أنه قال للزبير انطلق بنا نزور الحسن بن علي رضي الله عنهما فتباطأ عليه الزبير فقال أما علمت أن عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة أراد أن ذلك فيهم آكد منه في غيرهم لا حقيقة الفريضة فهو على حد قوله غسل الجمعة واجب وأخرج الخطيب مرفوعا يقوم الرجل للرجل إلا بني هاشم فإنهم لا يقومون لأحد وأخرج الطبراني مرفوعا من اصطنع إلى أحد من ولد عبد المطلب يدا فلم يكافئه بها في الدنيا فعلي مكافأته غدا إذا لقيني زاد الثعلبي في رواية لكن في سندها كذاب وحرمت الجنة على من ظلمني في أهل بيتي وآذاني في عترتي وفي خبر ضعيف أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة المكرم لذريتي والقاضي لهم حوائجهم والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه والمحب لهم بقلبه ولسانه وأخرج الملا في سيرته أنه أرسل أبا ذر ينادي عليا فرأى رحى تطحن في بيته وليس معها أحد فأخبر النبي بذلك فقال يا ابا ذر أما علمت أن لله ملائكة سياحين في الأرض قد وكلوا بمعونة آل محمد وأخرج أبو الشيخ من جملة حديث طويل يا أيها الناس إن الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول الله وذريته فلا تذهبن بكم الأباطيل المقصد الخامس مما أشارت إليه الآية من توقيرهم وتعظيمهم والثناء عليهم ومن ثم كثر ذلك من السلف في حقهم اقتداء به فإنه كان يكرم بني هاشم كما مر ودرج على ذلك الخلفاء الراشدون فمن بعدهم أخرج البخاري في صحيحه عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله أحب إلي أن أصل من قرابتي وفي رواية أحب إلي من قرابتي وفي أخرى والله لأن أصلكم أحب إلي من أن أصل قرابتي لقرابتكم من رسول الله ولعظم الحق الذي جعله الله له على كل مسلم وهذا قاله رضي الله عنه على سبيل الاعتذار لفاطمة رضي الله عنها عن منعه إياها ما طلبت منه من تركة النبي وقد مر الكلام على ذلك في الشبه مبسوطا وأخرج أيضا عنه ارقبوا محمدا في أهل بيته وصح عنه أيضا انه حمل الحسن على عنقه مع ممازحته لعلي رضي الله عنهم وبقوله وهو حامل له بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي يضحك ويوافقه قول أنس كما في البخاري عنه لم يكن أحد أشبه بالنبي من الحسن لكنه قال ذلك في الحسين رضي الله عنهم وطريق الجمع بينهما قول علي كما أخرجه الترمذي وابن حبان عنه الحسن أشبه برسول الله ما بين الرأس إلى الصدر